جيرار جهامي ، سميح دغيم

2501

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

فعل آخر على وجه لولا حدوث الأوّل لما حدث الثاني ، ويقلّ بقلّته ويكثر بكثرته . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 391 ، 8 ) . - البصريّة : والمتولّد فعل العبد كالمبتدأ . الجاحظ : لا فعل للعبد إلّا الإرادة ، وما عداها متولّد بطبع المحل . ( ابن المرتضى ، تصحيح العقائد ، 95 ، 17 ) . - لا متولّد في أفعال القلوب إلّا العلم لوقوعه بحسب النظر ، ولا يعقل التولّد فيما عداه . والمتولّد من أفعال الجوارح الكون والاعتماد والتأليف والصوت والألم ، إلّا أنّ الثلاثة المتأخّرة لا تصحّ من فعلنا إلّا متولّدة . ( ابن المرتضى ، تصحيح العقائد ، 96 ، 19 ) . * تعليق * في علم الكلام - المتولّد هو أحد الوجوه التي تقع عليها الأفعال . فالإنسان قادر وفاعل لتصرّفاته الاختيارية جميعا ، إلّا أنه لا يقدر على أجناس المقدورات كلها ، ومن هنا كان من الواجب أن نعلم الوجوه التي عليها يصحّ أن توجد أفعاله منه . من هذه الوجوه يكون التولّد ، أي أن الأفعال المتولّدة هي تلك التي تتولّد عن فعل آخر ، أي أنها لا تحصل عن طريق مباشر ، بل تكون بواسطة فعل آخر يبدو كالسبب له ، وذلك كاندفاع الحجر بعد إلقائه ، فإلقاء الحجر هو فعل مباشر للإنسان ، أما اندفاع الحجر فإنه متولّد عن إلقائه . والمتولّدات من حيث محلّ القدرة على ضربين : أحدهما كالمباشر في أنه يكون محلّ القدرة أي لا يتعدّى الإنسان وإن كان غير مبتدأ ، كتولّد العلم عن النظر عند الإنسان ؛ وثانيهما ما يتعدّى الإنسان أو محلّ القدرة إلى غيره . مثال ذلك الكتابة التي تحصل من اعتماد اليد على الورقة وحركتها عليها . المتولّدات هذه يمكن تمييزها من حيث أسبابها : - منها متولّدات لا بدّ لوجودها من أن تجدّد أسبابها حالا بعد حال ، مثاله النظر الذي يجب أن يتجدّد ليحصل العلم . - ومنها ما لا يحتاج لذلك ، كرمي السهم ، فالرامي قد حصل منه الرمي وتحصل الإصابة دون تجديد للسبب . هل المتولّد عن الفعل الإنساني المباشر راجع إلى فاعله خلقا وتقديرا ؟ هل هو من صنع الإنسان وخلقه ؟ فإذا ضرب إنسان آخر فلا شكّ أن الضربة من خلق الضارب ، ولكن ما القول في الألم الذي يحسّه المضروب وهو المتولّد ، أهو كذلك من خلقه ؟ وإذا رمى إنسان سهما فقتل المرمي ، فما القول في القتل أهو كذلك من خلق الرامي ؟ أجاب معظم المعتزلة على هذه المسألة بأن كل ما تولّد عن فعلها فهو مخلوق لنا ونحن مسؤولون عنه ؛ إلّا الإسكافي الذي جعل الفعل المتولّد من فعل اللّه وهو خارج حدود المسؤولية الإنسانية . متى * في اللّغة - متى : كلمة استفهام عن وقت أمر ، وهو اسم مغن عن الكلام الكثير المتناهي في البعد